الشيخ محمد إسحاق الفياض
262
منهاج الصالحين
لموت الآخر ، لأنه من الاستصحاب في الفرد المردد ، باعتبار تردد ذلك الزمان الواقعي بين زمانين يكون بقاء الشخص المستصحب في أحدهما متيقناً وارتفاعه في الآخر كذلك ، ولكن حيث أنا نعلم إجمالا بإرث أحدهم من الآخر ، فعلى وارث كل من الأب والابن التصالح والتراضي بينهما . وفي الصورة الثانية : يجري استصحاب بقاء حياة الابن إلى زمان موت الأب ، ويترتب عليه أثره وهو إرثه منه ، ولا يجري استصحاب بقاء حياة الأب إلى زمان موت الابن ، لأنه من الاستصحاب في الفرد المردد كما مر . وفي الصورة الثالثة : لا مانع من استصحاب بقاء حياة الأب إلى زمان موت الابن ، ويترتب عليه أثره وهو إرثه منه ، ولا يجري استصحاب بقاء حياة الابن ، إلى زمان موت الأب بنفس ما تقدّم من الملاك ، هذا إذا لم يكن نزاع ، بين وارث الأب ووارث الابن ، كما إذا ادّعى كل منهما الجهل بالحال ، وإن كان بينهما نزاع ، فحينئذ إن ادّعى وارث الابن تقدم موت الأب على موت الابن ، ووارث الأب تقدم موت الابن على موت الأب ، كان المورد من موارد التداعي ، فوقتئذ إن أقام أحدهما بيّنة على مدعاه دون الآخر ، حكم بأن المال له ، وكذا إن حلف أحدهما ولم يحلف الآخر ، وأما إذا أقام كل منهما بيّنة على مدعاه ، فإن كانت بيّنة أحدهما أكثر عدداً من بيّنة الآخر ، حكم بها مع يمينه وإن كانت البينتان متساويتين ، فإن حلف أحدهما وامتنع الآخر ، كان المال للحالف ، وإن حلفا معاً كان المال بينهما نصفين ، وإن لم يحلفا ولا أحدهما ، فالأقرب القرعة ، وكذلك إذا لم تكن لهما بيّنة في المسألة وامتنعا عن الحلف أيضاً ، وإن ادّعى وارث الابن تقدم موت الأب على موت الابن وأنكره وارث الأب أو بالعكس ، كان المقام حينئذ من مسألة المدّعي و